الجوهري
47
الصحاح
كأن خروء الطير فوق رؤوسهم * إذا اجتمعت قيس معا وتميم أي من ذلهم . وقد خرئ خراءة ، مثل كره كراهة ، قال الأعشى : * يعجل كف الخارئ المطيب ( 1 ) * ويقال للمخرج : مخرؤة ومخرأة . [ خسأ ] خسأت الكلب خسأ : طردته ، وخسأ الكلب بنفسه يتعدى ولا يتعدى . وانخسأ أيضا . وقال : * كالكلب إن قلت له اخسأ فانخسأ * أبو زيد : خسأ بصره خسأ وخسوءا ، أي سدر ، ومنه قوله تعالى : ( ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير ) . وتخاسأ القوم بالحجارة : تراموا بها ، وكانت بينهم مخاسأة . [ خطأ ] الخطأ : نقيض الصواب ، وقد يمد . وقرئ بهما قوله تعالى : ( ومن قتل مؤمنا خطأ ) تقول منه : أخطأت ، وتخطأت ، بمعنى واحد . ولا تقل : أخطيت : وبعضهم يقوله . والخطء : الذنب ، في قوله تعالى : ( إن قتلهم كان خطأ كبيرا ) ، أي إثما ، تقول منه : خطئ يخطأ خطأ وخطأة ، على فعلة ، والاسم : الخطيئة ، على فعيلة . ولك أن تشدد الياء ، لان كل ياء ساكنة قبلها كسرة ، أو واو ساكنة قبلها ضمة - وهما زائدتان للمد لا للالحاق ، ولا هما من نفس الكلمة - فإنك تقلب الهمزة بعد الواو واوا ، وبعد الياء ياء ، وتدغم فتقول في مقروء : مقرو ، وفى خبئ : خبى ، بتشديد الواو والياء . وقولهم : ما أخطأه ، إنما هو تعجب من خطئ ، لا من أخطأ . أبو عبيدة : خطئ وأخطأ لغتان بمعنى واحد . وأنشد : * يا لهف هند إذ خطئن كاهلا ( 1 ) * أي أخطأن . قال : وفى المثل : " مع الخواطئ سهم صائب " ، يضرب للذي يكثر الخطأ ، ويأتي الأحيان بالصواب . قال الأموي : المخطئ من أراد الصواب ، فصار إلى غيره ، والخاطئ : من تعمد لما لا ينبغي . وتقول : خطأته تخطئة وتخطيئا ، إذا قلت له : أخطأت ، يقال : إن أخطأت فخطئني .
--> ( 1 ) وقبله : * وشعر الأستاه في الجبوب * وبعده : * يا رخما قاظ على مطلوب * ( 1 ) الرجز لا مرئ القيس : يا لهف هند إذ خطئن كاهلا * تالله لا يذهب شيخي باطلا * حتى أبيد مالكا وكاهلا * القاتلين الملك الحلاحلا